نبض الإعلام

    هل من الممكن تخيّل عالمٍ بلا قبل؟ ratEREsc اثنين, 04/26/2021 - 11:24 هل من الممكن تخيّل عالمٍ بلا قبل؟

     

    هل ستصبحُ القبلةُ قريبًا مجرّد ذكرى نستحضرها عن "عالمنا السّابق"؟

    لو اعتمدنا المبدأ الكانطيّ، لقلنا إنّ القبلة تكشفُ عن قابليّة "الاجتماع اللا اجتماعيّة" عند البشر، أي نزوعهم إلى الانخراط داخل مجتمعٍ مّا، إلا أنه نزوعٌ مرتبطٌ بمقاومة دؤوبٍ لذلك الانخراط. وهذا ما تفعلهُ القبلةُ على نحوٍ فريدٍ، حين تجعلنا على اتصالٍ مباشرٍ آخر، ما حدا بجيرالدين موسا سافوي، منتجة برنامج "طرق الفلسفة"، على إذاعة فرنسا الدولية إلى طرح التساؤل التالي: هل سنكونُ أقلّ قربًا من بعضنا البعض، إذا ما حدث واختفت القبلُ من عالمنا؟
    في واقع، غُرست فكرة التباعد داخل الأذهان قبل وقتٍ طويلٍ من اتخاذ تدابير الحجر الصحيّ، إذ توقف الناس عن تبادل المصافحة، والعناق بالأحضان والتربيتات الوديّة، وحلّت محلّها إيماءات الرأس، والتلويح بالأيدي والابتسامات المسموعة..
    ولقد اعتقدنا في أوّل الأمر أنّ المسألة مؤقتة ولن تدوم أكثر من بضعة أشهر...ولكن تخيّلوا هذا: ماذا لو بقينا على هذا الحال إلى الأبد؟ ماذا لو تحوّل التلامسُ والعناق والمداعبات والقبلات إلى ذكرى ماضية، ذكرى عن "عالمنا السابق"؟ هل سنكونُ حينها أقلّ قربًا من بعضنا البعض؟

    فنّ القبلة

    تعدُّ القبلةُ اختصاصًا فرنسيّا. ولطالما أثار الأمرُ حيرة الأجانب، إذ لا ينفكون عن طرح أسئلة من نوعٍ: متى ينبغي لنا أن نقّبل؟ ومن نقّبل؟ وكم من قبلةٍ نقبّل وايّ خدّ نبدأ به؟
    ولعلّ الفرنسيين هم أكثر من يعرفُ هذا المأزق جيّدًا.  فكم مرّة هذا السؤال على أهالي منطقة وصلناها للتوّ: كم تقبّلون من قبلةٍ عندكم؟ وكم مرّة فوجئنا بذلك الزّميل الذي يقومُ بتقبيل كلّ الحضور بدلاً من الاكتفاء بعبارة ترحبّ بالجميع..

    في أصول القبلة، هذا التقليد المشوّق

    ولطالما أثار فعل التقبيل حيرتي. وعندما أفكرّ في الأمر الآن، أذكرُ أنيّ، في مرّات قليلة، لم أكن أقبّل لكنّي أقنعُ نفسي بأنّي فعلت. وفجأة، ينصبُّ اهتمامي على ملامسةِ بشرة الآخر، لأنّها مصدر ما ينتابك من مشاعر الطمأنينة أو المتعة أو القرف، هذا لأنّ فعل التقبيل يظلّ ببساطة أمرًا يبعثُ على الدهشة. 
    فأنا أشعرُ بالدهشةِ مثلاً حينَ أعاود اكتشاف عطر والدتي، أو أتفطنّ إلى أن صديقًا لديه بشرة لزجة، وآخر اعتاد التقبيل في منطقة قريبة من الأذن..
    باختصار، القبلة ليست مجرّد مسألة ثقافية، إذ أنها تجعلنا نتواصلُ مع الآخر على نحوٍ بالغ الفرادة، وأنا ههنا لا أتحدّثُ عن فعل التقبيل في حالة الحبّ. فالقبلة في أدنى المستويات العلائقية، تمنحُ معنى، وتجسيدًا، لروابط اجتماعيّة ينقصها المعنى والحرارة. وليس من الضروريّ أن يكون فعل التقبيل فعلاً أصيلاً، بيد أنّه يكشفُ في كلّ الأحوال عن مدى عمق علاقة مّا ووشائجها، كأن يكشف إن كانت مفتوحة أو صادقة أو غير متكافئة أو مصطنعة أو حتّى خرقاء.
    ومن ثمّة، نرى أنّ عالمًا بلا قبلات، سيكونُ أشبه بعالمٍ يكادُ يكون غير متجسّدٍ، إذ كيف يعقلُ أنّ نتحدّث عن ماهيّات روابط مّا إن لم تكن مجسّدة؟
    عالم بلا براءة

    ما الذي يمكنُ أن يكون العالمُ عليه بلا قبلات؟

    عندما تنهضُ من سريرك، سيكونُ عليك أن تمنع أطفالك من ملاعبتك، هم الذين لا يدركون بالضرورة سبب ذلك. سيكونُ عليك أن تلقي تحيّة الصباح على زوجك الذي ينامُ في سريرٍ تفصلهُ 1.50 مترًا عن سريرك. بالـتأكيد لن تعترضك مشكلة في وسائل النقل، فأنت لست مجبرًا على تقبيل الركاب الآخرين، هذا إن لم تتلافى المشكلة برمّتها، حين تستقلّ سيارتك الشخصية. في موقع العمل، سيفهمُ زميلك بليد الذهنِ بعد لأي أن القبلة تصرّف غير مناسب في ظلّ الأوضاع الصحية الحالية، بينما سيتعوّد أصدقاءك على تحيّتك من بعيدٍ، وهكذا دواليك. 
    من جهة المبدأ، عالم بلا قبل هو عالم ممكن الحدوث. هذا لن يمنعنا البتة من الضحك ومشاركة أحدهم الحياة والتنقل والعمل والأكل. بل ثمّة أفضل من ذلك، هذا العالم يسمحُ لك باتخاذ مسافة من الأشياء والأشخاص، وهو ما يمكنك من رؤية الأمور بوضوحٍ. إنّ إلغاء القبلة من حيواتنا يحتوي على شيءٍ من التطهير، ولنقل ذلك بصراحة: ثمّة نوعٌ من "الحشريّة" أو "التطفّل" يفضحها الاتصال المباشر مع الآخرين، والملامسات الجسديّة. وهنا تكمنُ كلّ المفارقة في فعل التقبيل: فعلى الرغم من أنّ القبلة تتمتّع بسمعة لطيفة، باعتبارها فعلاً بريئًا، إلاّ أنّها تكشفُ عن سلوكيات عنيفة ووحشيّة أيضا...
    أجل، قد توفرّ القبلة إمكانية الاتصال بالآخر، لكنّها تؤذي أيضا...بيد أن ذلك لا يمنعنا من طرح التساؤل التالي في هذه الحالة: كيف يمكنُ أن نلمس شخصًا مّا دون أن نلمسهُ بالفعل؟

    قابليّة "الاجتماع اللا اجتماعيّة"

    نظرًا لقدرة القبلة على وضع شخصين غريبين عن بعضهما في علاقةٍ لا حواجز فيها أو حماية، فإنّ تبدو في الحقيقة أبعد ما يكونُ عن تلك اللمسة الرقيقة الرّائعة، كما يذهبُ في ظننا، ومن ثمّة، فإن تخيّل عالمٍ خالٍ من القبلات يعني تخيّل عالمٍ خالٍ من الصدمات، ومن تلك اللقاءات التي قد تثيرُ اشمئزازنا أو إعجابنا، بل قد يعني ذلك تخيّل عالمٍ أكثر رقّة، وربّما أكثر من اللازم...عالم يصبحُ فيه القربُ فعلاً مهذّبا، متحضرّا، خالٍ من التفرّد، عالم لا نضطرّ فيه إلى قول لا أو نعم لكلّ من يحاول التقرّب منّا.   
    في واقع الأمر، تكشفُ القبلة عن مبدأ كانط الشهير، مبدأ قابليّة "الاجتماع اللا اجتماعيّة": أي تلك الحاجة الملّحة إلى أن تجتمع بشخصٍ آخر غيرك. صحيح أنّ لدينا ميلاً إلى مقاومةِ لمس الآخر، ولكن ماذا سيكونُ عليه حالُ عالمٍ، تفقدُ الروابط الاجتماعية فيه اتساقها وتحولاتها وتعقيداتها، وتختفي منه مشاعرُ الحبّ والكره، ليحلّ محلّها هاجسُ اتخاذ المسافة المناسبة؟ هذا العالمُ سيكونُ بلا ريبٍ عالمًا تقيمُ فيه الفوضى.

    هذا المقال هو للصحافية المختصة في قضايا الفلسفة، جيرالدين موسنا-سافوي (Géraldine Mosna-Savoye)، نشر على موقع إذاعة فرنسا الثقافية (France culture)  وتولى وليد أحمد الفرشيشي ترجمته ونقله إلى اللغة العربية.
     

  • ليتيسيا جيمس.. المحامية التي تسعى إلى الإطاحة بدونالد ترامب وأندرو كومو ratEREsc سبت, 03/13/2021 - 09:10 ليتيسيا جيمس.. المحامية التي تسعى إلى الإطاحة بدونالد ترامب وأندرو كومو


    حرّكت ليتيسيا جيمس، المدعيّة العامة لولاية نيويورك المياه القانونية بقوّة، بدءا بقضّية التحقيق في (حسابات) ترامب وصولاً إلى فضيحة دور رعاية المسنين تحت عهدةِ كومو، وهو ما أثار اهتمام الرأي العام الأمريكي.
    وفي الواقع، ثمّة عقدٌ من الزمان يفصلُ بين ولادتي الرّجلين في منطقة كوينز، بولاية نيويورك، وإذ كان الأوّل وريث ثروة عقارية، فإن الثاني ينتمي إلى سلالة سياسية عريقة. ولقد أصبح دونالد ترامب رئيسا فيما تقلّد أندرو كومو مصب حاكم نيويورك، تماما كوالده.
    وعلى امتداد حياتيهما المهنية الطويلة والمثيرة للجدل، بدا للعموم أنّ كلا الرّجلين فوق المحاسبة، ولكن بفضل العمل التي أنجزته موظفة حكومية أمضت كل مسيرتها في الإدارة، وتنحدر من بروكلين، حيث ولدت لعائلة وفيرة العدد، دون ارث أو سلطة، صار كلّ واحد فيهما فجأة معرّضًا للمساءلة القانونية في أيّة لحظة. 
    ولقد أحدثت ليتيسيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، وهي أول امرأة ملونة تشغل منصبًا منتخبًا على مستوى الولاية على الإطلاق، فجوة في قصّة القيادة الحكيمة لأندرو كومو لقضيّة جائحة كورونا، حين أظهر تقرير صدر في شهر جانفي الماضي، أنّ الولاية لم تكن تبلغ عن أعداد الوفيات الحقيقية داخل دور رعاية المسنين، ولم تكن تعلن سوى عن نصفها. 
    ولقد سرّعت الدعاوي المتعاقبة المرفوعة ضد أندرو كومو بتهم التحرّش الجنسي، في ما تلا ذلك من أسابيع، في إبعاده عن منصبه (مؤقّتًا) في انتظار ما سيقرره الرّجل، إمّا عدم الترشّح إلى ولاية رابعة في 2022 أو الاستقالة من منصبه قبل انتهاء فترة ولايته الحاليّة.
    ومع ذلك، يبدو أن ترامب هو من يواجه الخطر الأكبر. فمنذ العام 2019، فتح مكتب جيمس تحقيقًا بخصوص ممارسات مؤسسات ترامب التجارية وأفراد عائلته. ولقد كشف محللون أن ترامب قاتل بضراوة داخل المحكمة، لكن مع تعاقب الأشهر، تمكنت جيمس من الكشف عن السجلات المالية التي يبدو أنها رفعت من درجة الخطر القانوني الذي يواجهه ترامب إلى حدّ كبير.
    وبهذا الخصوص، قال جورج ألبرو، الرئيس المشارك لشبكة العمل التقدمي بولاية نيويورك، وكان قد تعرّفت إلى جيمس قبل سنوات طويلة حين كان يشغلُ منصبًا نقابيًا في مدينة نيويورك، بينما كانت جيمس ما تزالُ محامية عامة: " سيكون على (ترامب) أن يشعر بالكثير من القلق، لأنهّا ستمضي بالأمر إلى نهايته المنطقية".
    ولقد جذبت قضيتي ترامب وفضيحة دور رعاية المسنين تحت عهدة كومو انتباه الرأي العام الأمريكي إلى جيمس، حيث بات الناس، من غير المهتمين بكواليس السياسية في نيويورك، يبدون دهشتهم بالكيفية التي تمكنت من خلالها موظفة عمومية من تحريك المياه القانونية بهذه القوة. 
    أما من سبق لهم أن عرفوها حين كانت ماتزال محامية عامة، وكانت وقتها أول امرأة ملوّنة يقع انتخابها في مجلس ولاية نيويورك، وقبلها كعضو في مجلس المدينة، فإنّهم يرفعون رؤوسهم بتقدير قائلين: هذا ما تفعله تيش (اسم تصغير لليتيسيا- المترجم) دومًا. 
    ولقد سعت جيمس بقوّة، بصفتها المدعية العامة للولاية، إلى الدفاع عن عددٍ كبير من القضايا التقدّمية. إذ رفعت دعوى قضائية ضد قسم الشرطة بسبب سوء استخدام القوّة ضد الأشخاص الملونين، ومنعت عمليات الإخلاء غير القانونية خلال جائحة كورونا، وفازت بتسوية بخصوص قضيّة تحرش جنسي تعرّضت لها النساء العاملات في قطاع البناء، وقدمت مذكرة أمام المحكمة العليا للاعتراض على إجراء عملية تعداد سكاني عاجلة، ورفع دعوى قضائية لحل الجمعية الوطنية للبنادق.
    كما رفعت دعوى قضائية ضد شركة أمازون بسبب فشلها في حماية موظفيها، وضد شركة فيسبوك بسبب ممارساتها الاحتكارية، وحققت مع شركة غوغل على أسس مماثلة. كما طالبت من المشرعين الفيدرالين استصدار تشريعات صارمة ضدّ مخاطر التسمم الغذائي بسبب الأغذية الموجهة لفئة الأطفال، ودعت إلى تخفيف ديون الطلاب.
    ولقد حدث أن قالت خلال محاضرة عامة حول دور القيادة السوداء في العام الماضي: "أنا أرى القانون كدرعٍ وسيف في الآن نفسه، ولهذا أستيقظ كلّ صباح وأنا أشعر بنارٍ في أحشائي، ثمّ أتقدّم نحو مكتبي- حسنًا، حين أدخل إلى طبخي- طارحةً على نفسي هذا السؤال: ما الذي يمكنني فعله اليوم لإحداث فرق في حياة شخص ما ؟ ومن سأقاضي هذا اليوم؟"
    كما سبق لي لجيمس أن أقرّت بوجاهة ما وجّه إليها من انتقادات بخصوص الدعاوى الكثيرة التي رفعتها دون أن تبذل جهدًا كافيا (في عمليات التحقيق)، ومع ذلك لم تتوان عن المجادلة بالقول بأنّ "القانون يجب أن يكون أداةً للتغيير الاجتماعي". ومع ما تمارسه من ضغوط على ترامب، ما تسبب في قلق واضحٍ بين أفراد عائلته، بدا أن جهودها تؤتي ثمارها فيما تحمّس المزاجُ الشعبيّ لما تقوم به. 
    ولقد أدّى هذا النشاط إلى تغذية التكهنات حوّل هويّة القائد السياسي القادم لولاية نيويورك، قائد يتمتع بأوراق اعتماد شعبيّة لا تشوبها شائبة، ويحتفظ بمخزون هائلٍ من النوايا الحسنة علاوةً على اعتمادهِ نهجًا واقعيّا، دون حاجة إلى أسلحة، داخل وخارج مسار الحملة الانتخابية (القادمة).
    وسبق لجيمس أن قالت لميلفا أم ميلر، الرئيس التنفيذي لجمعية مراقبة التعداد من أجل نيويورك أفضل، على هامش منتدى عام وقع تنظيمه العام الماضي: "ما يزال الجميع ينادونني بتيش". وأضافت: "ما زلت أضطر إلى غسل ملابسي في وقت مـتأخر، وأذهب إلى متجر البقالة، ومع ذلك مازلتُ تيش".
    وتبلغ جيمس 62 عامًا من العمر، وهي واحدة من ثمانية أطفال، كانت قد درست في مدرسة عمومية ببروكلين، ثمّ تخرجت من كلية ليمان في جامعة مدينة نيويورك، كما حصلت على شهادة في القانون من جامعة هوارد، وهي جامعة السود التاريخية في العاصمة واشنطن.
    كما قالت إنّ أولى ذكرياتها عن النظام القانوني تعودُ إلى حضورها حادثة قام فيها أحد ضباط المحكمة، حيث كان أخيها يحاكم هنالك، بالإساءة إلى أمّها لفظيا.
    وبهذا الخصوص قالت جيمس لميلر: "عندما تجولت ببصري داخل قاعة المحكمة، رأيتُ كم كان المتهمون وأفراد عائلاتهم يشبهونني، لكن من كانوا في موقع قوّة لم يكونوا كذلك. لقد شعرتُ بوجود شيء مّا مختلّ وغير عادلٍ بخصوص ذلك". 
    وقبل انتخابها في مجلس مدينة نيويورك عام 2003، عملت جيمس محامية عامة، ومستشارة لرئيس مجلس الولاية ومساعدة للمدعي العام في منطقة بروكلين، حيث قامت وقتها باستهداف المرابين، ودافعت عن الأسر العاملة ورفعت قضية ضد قسم شرطة مدينة نيويورك بسبب ما يرافق عمليات الإيقاف والتفتيش من انتهاكات.  
    ولقد حدث أن خسرت السباق الابتدائي للانضمام إلى مجلس المدينة، لكنها تمكنت من النجاح في محاولتها الثانية، بعد مقتل شاغل المنصب السابق بعد تعرضه إلى حادث إطلاق نار داخل قاعة المدينة. وخلال السنوات العشر التي قضتها في المجلس، برزت جيمس كمدافعة عن إصلاح المنظومة الأمنية ومنظومة الإسكان. 
    كما أبدت شجاعتها في مواجهة شخصيات سياسية قوية، وهو ما ساعدها على قيادة معركتها القضائية ضد محاولة رئيس البلدية آنذاك، مايكل بلومبرغ، تغيير لوائح المدينة والترشح لولاية ثالثة (وهي معركة التي ربحها بلومبرغ في النهاية).
    ومع ذلك ، يتساءل بعض حلفائها السياسيين، عما إذا كان موقف جيمس المناهض للأقوياء، على غرار أندرو كومو ، سيمهد الطريق أمام مستقبلها السياسي من خلال تأييد ترشيحها إلى منصب المدعي العام.
    ورغم أنّها كانت مرشحة تحت حماية كومو، إلا أنها كانت تصرّ على القول بأن الحاكم ليس رئيسها ولا يحتكرها. وبهذا الخصوص قال ألبرو إن نتائج التحقيق الذي أجرته حول كيفية فشل إدارة كومو في الإبلاغ عن الوفيات داخل دور رعاية المسنين بسبب جائحة كورونا تظهرُ أنها كانت تعني ما قالته بالفعل. 
    وأضاف: " لقد أخبرتنا أنها ستكون مستقلة عن المحافظ وأعتقد أنها أثبتت ذلك".
    ومع ذلك، يبدو أنّ معركتها ضد ترامب قد ترفع من مكانتها وتفتح آفاق جديدة بخصوص مستقبلها السياسي مما غذى التكهنات حول إمكانية ترشحها لخلافة الحاكم الذي ساعدت في كشف إدارته السيئة للعموم.  وللتذكير، أنّ كومو كان يشغل منصب المدعي العام للولاية، أي المنصب نفسه الذي تشغله جيمس الآن، قبل انتخابه حاكمًا للولاية. 
    وبهذا الخصوص، قال ألبرو: "أعتقد أنها ترغبُ في أن تكون حاكمة، ويبدو لي هذا واضحًا، وأنا أرى أنها ستكون مرشحة رائعة".
    وأضاف: "أجل أرى أنها ستكون مرشحة رائعة لأنها محبوبة للغاية ومعروفة في المدينة وهذا يمثّل جزءًا كبيرًا من الأصوات".

    نشر هذا المقال في صحيفة الغارديان البريطانية The Guardian  بقلم الصحافي طوم مكارثي Tom McCarthy وتولّى وليد أحمد الفرشيشي ترجمته ونقله إلى اللغة العربية.
     

    Subscribe to نبض الإعلام